فقه العمران الإسلامي مصطفى أحمد بن حموش

فقه العمران الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

بشرط أن يوصف الجزء الذي يراد بيعه والمادة التي يبنى بها وعلوه وسمكه وممر ماء المطر والمرحاض والسلّم، وكل ما يتعلق بحدود ذلك الجزء المبيع ومرافقه

وحقوقه

(1)

و لهذه الآلية الفقهية أثر مباشر على تخطيط المدن العتيقة حيث أدى إلى تجزيء بالغ للملكيات إلى عناصرها الأولية (مثل الأبواب، والممرات، والغرف، والساحات مما كان له صورة هندسية مركبة ومعقدة وتداخلات بين الملكيات، وكثرة التفاصيل وتنوع أشكال البناء. وقد تميزت المدن العتيقة كذلك بديناميتها العالية التي جاءت نتيجة حرية التعاقد والإبرام المستمر للصفقات بين الشركاء

والجيران.

و يتعلق موضوع البيع كذلك بباب فقهي ثانوي يتمثل في عيوب البناء. فقد ناقش الفقهاء قائمة العيوب التي يمكن بها ردّ العقار بعد البيع. ومنها وجود النمل والشقوق في الجدران وغير ذلك

(?)

وتقدم لنا الوثيقة الخامسة والعشرون صورة المعاوضة مخزن بهواء حانوتين على أن يكون بناء العلوي مقدار غرفة ارتفاعها أربعة عشر (14) شبراً وعرض حائطها أجورة واحدة لا غير. وقد استعان القاضي في ذلك برأي أمين البنائين. وتتعلق الوثيقتان الثامنة والخامسة عشرة وغيرهما بمسائل أخرى من البيوع.

(1) الأموال في الفقه المالكي، مسألة 48 (ص11).

(?) انظر: الأموال في الفقه المالكي، المسائل من 235 إلى 287 (ص400035).

56