فقه العمران الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٠حرف الحاء
حبس (وقف)
وهو جعل منفعة عقار مملوك سوا واء ملكية رقبة أو منفعة لشخص آخر مستحق، بصيغة دالة على التحبيس ولمدة ما يراه المحبس، حيث لا يشترط فيه التأبيد عند المالكية (1). وقد اشتهر في التاريخ الحضري الإسلامي نوعان من التحبيس، وهما الحبس الخيري أو العام، والجبس الأهلي أو الحبس على العقب. وتفيد الوثائق الشرعية المتوفرة بوجود اختلافات عديدة في أحكام الحبس
بين المذهبين المالكي والحنفي. وقد اصطلح لذلك في الوثائق العثمانية بالجزائر إطلاق تسمية الأحباس في المحكمة المالكية والأوقاف في المحكمة الحنفية، ومن جملة الاختلافات نذكر إجازة الأحناف التحبيس على النفس ونقل الأحساس والتصرف فيها وفقاً للمصلحة وزيادة في ترغيب الناس في الخير، بينما يمنعها المالكية تغليباً للجانب التعبدي؟
(?)
(1) الشرح الصغير للدردير. (97/4). وأما تعريفه عند الحنفية فهو عند الإمام أبي حنيفة: حبس العين على مللك الواقف والتصدق بالمنافع على الفقراء كالعارية، وهو غير لازم، بحيث لو ربوع الواقف يصح عنده وعند الصاحبين: حبس العين على حكم ملك الله سبحانه وتعالى فيزول ملك الواقف على العقار أنيس الفقهاء (ص ???). (?) اعتمد الفقهاء الأحناف في كثير من فتاواهم الخاصة بالوقف والمخالفة للمذاهب الأخرى على أقوال أبي يوسف. وقد جميع كتاب رياض القاسمين لصاحبه كامي، محمد أفندي (1059 - 1136هـ) أقوال الفقهاء الحنفية في باب أحكام الأوقاف. وقد وفقنا الله تعالى في إنهاء تحقيق الكتاب، وهو تحت الطبع مطبعة البشائر بدمشق.
بن
أحمد
??