فقه العمران الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧٤حرف السين
سلطان
(1)
ونقصد به الحاكم المسلم الذي يتولى الشؤون العامة للمسلمين، فيقوم يحفظ الدين وسياسة أمور الدنيا به 4. ولذلك فإن العمران الإسلامي هو الصورة المباشرة للسياسة الشرعية التي تقوم على مراعاة مقاصد الشريعة العامة وأحكامها التفصيلية في التخطيط والتنفيذ والإدارة والتصرف (?).
ولضمان ممارسة السلطة العامة وفق مطالب السياسة الشرعية فقد عرف التاريخ السياسي الإسلامي تقييد تصرفات الحاكم بسلطة القضاء، وهو ما يعرف في عصرنا بفصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية (3). وتدل
الوثائق العثمانية المتوفرة على ذلك بوضوح كما
سنرى.
(?)
(?) انظر حاشية ابن عابدين (ص) (548) عن منصب الإمامة الكبرى حيث يعرفها أنها رياسة عامة في الدين والدنيا لخلافة عن النبي ومنصبه أهم الواجبات لتوقف كثير من الواجبات الشرعية عليه. وانظر كذلك: حاشية العدوي (148/1).
نائية.
(?) وفي كلامه عن صلاة الجمعة يقول الرازي: لا تصح إلا في مصر جامع أو في فنائه ( … ) وهو موضع له أمير وقاض ينفذ الأحكام ويقيم الحدود، ( … ) ولا يقيمها إلا السلطان أو تحفة الملوك للرازي (ص??). (?) هذه القاعدة رغم وجودها نظرياً لم تكن محل إجماع لدى الفقهاء حيث كان يرى بعضهم أن كل تلك السلطات تتركز في يدي الحاكم المسلم. ومنهم من بقي من الفقهاء يتردد في ذلك. انظر بحث عمار بوضياف بن التهامي: معالم استقلال القضاء في الشريعة الإسلامية، في مجلة البحوث الفقهية المعاصرة عدد 1996/30م (ص 120 - 156).
??