فقه العمران الإسلامي مصطفى أحمد بن حموش

فقه العمران الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

يري حقاً (1)

وفي الفقه الإسلامي يرد كذلك مصطلح الصلح في مقابل العنوة عند تصنيف البلدان التي دخلها الإسلام فأما أرض الصلح فهي كل أرض صوح عليها أهلها لتكون لهم ويؤدون خراجاً معلوماً، فهذه الأرض ملك لأربابها، وهذا الخراج في حكم الجزية متى أسلموا سقط عنهم، ولهم بيعها وهبتها ورهنها. وأما أرض العنوة فهي ما أجلي عنها بالسيف، ولم تقسم بين الغانمين فهذه تصير وقفاً للمسلمين يضرب عليها خراج معلوم يؤخذ منها في كل عام يكون أجرة لها وتقرّ في أيدي أربابها ما داموا يؤدون خراجها، وسواء كانوا مسلمين أو من أهل الذمة، فلا يسقط خراجها بإسلام أربابها، ولا بانتقالها إلى مسلم لأنه بمنزلة أجرتها.

(?)

وأما تصنيف عقود الصلح فيرى السغدي أنها من حيث الأطراف ثلاثة وجوه: بين الشركاء وبين الزوجين وبين المدعيين والصلح بين الشريكين على ثلاثة أو. جه: أحدها على الأعيان، وهو أن يكون بين رجلين خلطة أو ميراث فاشتبه مال كل واحد منهما في ذلك فاصطلحا على أن يأخذ كل واحد منهما طائفة، والصلح الثاني على المنافع مثل السكني والخدمة والركوب الشرب،

والثالث هو صلح التهايز

(?)

·

(1) معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام للطرابلسي (ص???). (?) المغني لابن قدامة (7/2) وكذلك المبسوط للسرخسي (84/10). (?) فتاوى السعدي (511/1)

??