فقه العمران الإسلامي مصطفى أحمد بن حموش

فقه العمران الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٨٢

حرف الضاد

ضرر (إضرار)

يعود أصل هذه المسألة إلى حديث الرسول و لا ضرر ولا ضرار (?). وقد فسره بعض الفقهاء يكون الضرر ما يقوم به الشخص من فعل بحلب مصلحة له ويكون في ذلك ضرر على غيره. أما الضرار فهو ما يقوم به الشخص من فعل ظاهره مشروع غير أنه ليس وراءه مصلحة بينة، مما يبين وجود نية فاسدة وراء ذلك الفعل

(?)

وتعتبر مسألة الضرر نظرية قائمة بذاتها لكون قواعد فقهية كثيرة تندرج تحتها، ذكرت في كتب القواعد الفقهية

(?)

ويمكن إدراك مدى حرية التصرف في الملكية الخاصة وكذلك قيود تصرف السلطات العامة في العمران الإسلامي من خلال نظرية الضرر. فليس لأحد أن يمنع آخر من تصرف في ملكه إلا إذا كان ذلك التصرف منبعاً للضرر على الغير

(1) موطأ مالك (745/2) الحديث رقم 1429.

(?) انظر المناقشة بالتفصيل في: الإعلان بأحكام البنيان (ص??? - ???)

(?) انظر: شرح القواعد الفقهية للزرقاء، أحمد (ص 183-214). و قد ورد في المجلة عدة قواعد تتعلق بالضرر منها المادة 7: الضرر لا يكون قديماً، والمادة 20: الضرر يزال، والمادة 26: الضرر الخاص لدفع الضرر العام و المادة ??: الضرر يدفع بقدر الإمكان، المادة 33: الاضطرار لا يبطل حق الغير. بالإضافة إلى المواد 27، 28، 31،36، ??. انظر المجلة (ص ??) وما بعدها.

و