دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١١٢

ويقول في تيهرت بعد تخريبها من طرف الفاطميين سنة 296 هـ (908 م)؛ وهي السنة نفسها التي

توفى فيها ابن حماد. فقال:

زرنا مَنازِلَ قَوْمٍ لَمْ يَزُورُونا

إنا لفي غفلة عما يُقاسونا

لو ينطقون لقالوا: الزَّادِ وَيحَكُمُ

حَلَّ الرَّحِيلُ فَمَا يَرْجُو المُقِيمِينا

المَوْتُ أَجْحَفَ بِالدُّنيا فَحَرَّبَّهَا

وفعلنا فِعْل قَوْمٍ لَا يَمُوتُونا

فالآن فابكوا فقدْ حَق البُكاءُ لكـ

فالحاملون لعرش الله باكونا

مَاذَا عَسَى تنفعُ الدُّنيا مُجَمِّعِهَا

لوْ كَانَ جَمعَ فِيهَا كَنزَ قَارُونا

ثم ولده أبو زيد عبد الرحمن بن بكر بن حماد؛ قال فيه ابن الفرضي: ((عبد الرحمن بن بكر بن حماد التيهرتى الشاعر؛ من أهل القيروان؛ يكنى أبا زيد قدم الأندلس حدث عن أبيه، وكتب عنه غير واحد من شعر أبيه وحديثه)). - ويقول ابن الفرضي أنه توفي بقرطبة؛

1

1 تاريخ علماء الأندلس، ص: 268

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com