دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١١٩—
يقيمون بحصن تامغيلت الرابض في الطريق بين المسيلة وتيهرت ويستدل من خلال النصوص أن هؤلاء الدمريين لا علاقة لهم مذهبياً ـ ببني نوح الدمريين؛ أصحاب الدولة بمورور في الأندلس؛ لأن هؤلاء الأخيرين كانوا - كما يبدو ـ من أهل السنة وسيأتي الكلام عن دولتهم ضمن دول زناتة الإمارة الإباضية الثانية:
ـ فهي إمارة بني مسالة الهواريين وقد سبقت الإشارة إليهم عند الحديث عن الإمام عبد الوهاب؛ وكيف حاربوه لأنه نافس أميرهم في الزواج من فتاة لواتية كما ورد الكلام عنهم – أيضا ـ عند الحديث عن الفتنة التي وقعت في أواخر عهد أبي بكر؛ حيث احتل أمير مسالة محمد بن مسالة الهواري مدينة تيهرت بعض الوقت. وكان بنو مسالة هؤلاء متمركزين في قلعتهم المحاذية لنهر سيرات والرابضة في الجنوب الغربي من مدينة مستغانم؛ وهي المعروفة في هذه الأيام ـ بالقرب من بلدة يلل - بقلعة هوارة وقد تكلم البكري عنها حين أشار إلى قلعة هوارة المسماة تسقدالت أو تاسفدالت بالطبع فلا ترقى هاتان الإمارتان إلى مصاف الدول وإن كانت تتمتع بشيء من الاستقلال في حدود تلك القبيلة الصغير. وبقي الآن الكلام عن دولة بني برزال؛ التي لم يتمكن أصحابها من إقامة دولتهم في مواطنهم الأولى بالقرب من المسيلة؛
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com