دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١١٨

-

وإلى جانب كل هذا لا بد من الإشارة أيضا

إلى إمارتين إباضيتين صغيرتين كانتا ـ حسبما يبدو في طاعة الدولة الرستمية ولم تصل بهما الأهمية إلى البروز كدولتين مستقلتين وهاتان الإمارتان هما:

- أولا: إمارة بني دمر وهم بطن من قبيلة زناتة. وهذه الإمارة - في الحقيقة - لا تعدو أن تكون مجرد إمارة قبلية بدوية؛ كانت تنتجع في السهول الجنوبية لمتيجة؛ وبالتحديد في الجهة الغربية من بلدة هاز وفي الجنوب الشرقي من سوق كرام وقد أشار إليهم البكري حين ذكر بأن جماعة من بني دم وهم من الإباضيين كانوا

وربما بقصور العراق وكانت الدور ذات الزخرف الثمين المقامة هناك تذكر بمنازل سكان تاهرت المشارقة التي كان ابن الصغير معجبا بها. وفي سنة 1941 م قام جورج مارسي ودوسي لامار بزيارة استطلاعية لمعالم تاهرت وأجريا تنقيبا على آثارها والذي زاد في صعوبة مهمتهما هو أن الأمير عبد القادر نزل في سنتي: 1835 و 1841 م بموقع عاصمة بني رستم العتيقة وترك فيها أطلالا بعد رحيله ورغم هذا فإنهما تمكنا من أن يكشفا بصورة قطعية عن جزء من سور بني رستم، وعن مخازن عظيمة للماء، وبقايا من الفخار؛ كما أنهما ضبطا موقع القصبة؛ مقر أمراء بني رستم؛ وانتهيا بعد البحث إلى أن تاهرت كانت قبل كل شيء قلعة حصينة، مهيأة للصمود عند الحصار الطويل؛ وأن فن القصبة المعماري يذكر بقصور الشام من القرن الثامن ومن جهة أخرى فإن ما وجداه من بقايا الفخار مكنهما من الجزم بأن فن الزخرف بتاهرت كان بدائيا بسيط)). تاريخ إفريقيا الشمالية، ج 2، ص ص: 43 – 44

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com