دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٢١

بغرض الاستعانة بهم في حروبه ويبدو أن السبب الرئيس في ترحيب المستنصر بهم؛ هو ما عرف عنهم من عداوة وبغضاء يكنانهما للشيعة الفاطميين. وكما هو معروف؛ فهؤلاء الفاطميين هم أخطر المنافسين وأشدهم شراسة للدولة الأموية في تلك

الأنحاء. ومنذ ذلك التاريخ أضحى البرزاليون جنـ في خدمة الدولة الأموية بل أصبحوا من أقرب المقربين إلى الخليفة؛ إذ كانت لهم حظوة خاصة نظرا للثقة التي خصهم بها ولما استبد المنصور ابن أبي عامر على الخليفة هشام؛ بالغ في تكريم البرزاليين مع الوافدين من أمراء القبائل الأمازيغية الأخرى؛ إذ قربهم إليه وخصهم بالإقطاعيات والقيادات. 1

يقول ابن خلدون: ((ولما أراد المنصور بن أبي عامر الاستبداد على الخليفة هشام؛ وتوقع النكير من رجالات الدولة، وموالي الحكم؛ استكثر ببني برزال وغيرهم من البربر، وأفاض عليهم الإحسان؛ فاعتز أمره واشتد أزره؛ حتى أسقط رجال الدولة ومحا، رسومها، وأثبت أركان سلطانه … فأضحوا له عصبة؛ وكان يستعملهم في الولايات النبيهة والأعمال الرفيعة وكان من أعيان بني برزال هؤلاء إسحاق بن … ؛ فولاه قرمونة وأعمالها؛ فلم يزل واليا عليها أيام بني أبي عامر. وجدد له العقد عليها المستعين في فتنة البرابرة؛ ووليها من بعده ابنه عبد الله العبر، مج 7 ص: 112.

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com