دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٢٢وفى هذه الأثناء أسند ولاية قرمونة إلى إسحاق
البرزالي وهو أحد أمرائهم الأول في الأندلس. وظل محتفظين بولايتهم على
البرز اليون بعدئذ
—
قرمونة؛ في عهد أبناء المنصور بن أبي عامر
أيضا.
ويبدو أن المصادر التاريخية تجاهلت ذكر ما حدث في ولاية البرزاليين طوال الفترة الممتدة ما بين عهد المنصور بن أبي عامر، إلى عهد المستعين بالله سليمان بن الحكم على أنهم شرعوا في الحديث عن عبد الله البرزالي في بعض المصادر، أو محمد بن عبد اللـ البرزالي؛ في مصادر أخرى في أيام المستعين بالله؛ وبالتحديد في سنة 403 هـ (1012 م)؛ إذ كان الأمير البرزالي طرفا هاما وخطير في إشعال الفتنة الكبرى التي كانت سببا في إزالة الدولة الأموية نهائيا من الأندلس. ويقال أن المستعين بالله عقد في سنة 403 هـ لستة
1
ورد الاسم في العبر هكذا: ((إسحاق بن). وربما يكون الناسخون قد أسقطوا اسم الأب. وهنا لابد من الإشارة إلى أن جل المؤرخين أكثروا من الخلط في أسماء أمراء بني برزال وترتيبها زمنيا حسب الفترات التاريخية التي مرت بهم في الأندلس فحين الحديث عنهم مثلا أيام المستعين سليمان ابن الحكـ؛ يذكرون أحيانا اسم ـد الله، البرزالي، وأحيانا أخرى محمد بن البرزالي كما أن اسم إسحاق ورد في كثير من المصادر كحفيد لعبد الله البرزالي؛ بينما يذكر ابن خلدون هذا الاسم كجد للأمراء البرز اليين يكون قد عاش في عهد المنصور بن أبي عامر. أنظر البيان المغرب، ج 3، ص ص 202 203. 206 235 وأعمال الأعلام، ق: 2، ص ص:
236 - 238 والعبر، 4، ص ص: 324 327 337 338 مج 7، ص ص: 112 ـ 113
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com