دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٢٥وقد اشتهر من أمراء دولة بني برزال
1
بالأندلس محمد بن عبد اللـ الوردسني البرزالي. ثم خلفه - في بعض الأقوال - ابنه إسحاق الذي يقال أنه كان عظيم الشأن، عزيز الجانب، شديد الدهاء، حاد الذكاء 2 أما تاريخ نشأة هذه الإمارة واستبداد أمرائها - بصفة نهائية فيعود
-
جل المصادر إلى سنة 404 هـ (1013 م)؛ إذ تم ذلك بفضل العزيمة التي كان يتحلى بها كل فرد من
2
1 وفيه أقوال كما سبق ذكره أما ابن الخطيب فيقوا: ((وكان هذا الرئيس يلي باديس - من ملوك البرابرة - في جلالة الشأن، وقوة السلطان؛ بقية أمراء البرابر المسلطين في هذه الفتنة وأعظم شأنا في الدهاء والرجولة، وأبصرهم بتدبير العساكر، وأربطهم جاشا على الخطوب المقلقة. وكان مشهورا بذخيرة عتيدة من صامت المال؛ لم يزل يجمعها؛ حائطا لها بالبخل الشديد، واستظهارا بها على الخطب العتيد … وتوفي رئيسهم [رئيس بني برزال محمد بن عبد اللـ عن جمع ضخم من قبيل نجيب، وخزين من الطعام؛ لم يجمعه أمير قبله في الفتنة وصار أمره إلى ولده إسحاق)). أعمال الأعلام، ق: 2 ص ص: 236 ـ 237 وهو كما يقول ابن الخطيب نقلا عن ابن حيان ((ورأس إسحاق بعد مهلك أبيه؛ وهو في حد الكهولة كان مشهورا بالحزم والكفاية والبأس والفروسية؛ يتحلى بشعبة من شعب الكتابة، ويضبط شيئا من الحساب، ويقرأ الدفاتر القريبة وهو دون أبيه محمد في القسوة والفظاظة، وأذهب منه في فرط العصبية. وكلاهما على ذلك موصوف بالعفة والنزاهة، والبعد عن آفات الملوك الشائنة؛ مع اشتهارهما بالنكوب عن الجماعة، واعتقادهما بمذهب النكاريين من فرق الإباضية الخوارج يستأثران بذلك هما وقومهما من بني برزال؛ أعمالهم وأقوالهم في ذلك معروفة). أعمال الأعلام، ق: 2، ص: 237 وللتوسع أنظر أيضا البيان المغرب، ج 3، ص ص: 237 – 239 ودول الطوائف، ص ص: 146 – 149
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com