دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٢٦قبيلة بني برزال؛ الذين ظلوا طوال مدة إقامتهم ببلاد الأندلس؛ متضامنين ومتجمعين ضمن كتلتهم القبلية المتماسكة والمتلاحمة مع بعضها بعضا. أما إدراج إمارتهم - في سياق هذا الفصل المخصص لدول الخوارج - فيرجع لما أشيع عن بقائهم على مذهبهم الخارجي في مدة إقامتهم بالأندلس. وكانت لهذه الإمارة أيام وفتن كثيرة مع القبائل والإمارات المجاورة كـ بني دمر في مورور، والأدارسة بمالقة أحيانا، وبني عباد في إشبيلية وثالث أمراء الدولة البرزالية المستبدين هو العزيز بن إسحاق بن محمد بن عبد الله البرزالي - إذ يقال أنه عرض على بن ذي النون أن يتنازل له عن قرمونة؛ في مقابل تعويضه بمقاطعة في بلاد ذي النون الجوفية؛ وذلك نكاية في عدوه المعتضد بن عباد المتكالب عليه 2
1
1 يقول ابن خلدون أن العزيز هو ابن محمد وليس ابن إسحاق؛ لأنه يرى في إسحاق جدا لهم، وأبا لعبد الله البرزالي، أنظر العبر، مج 7، ص ص: 112 ـ 113 2 يقول ابن الخطيب: ((ولم تزل الحروب بينهم وبين جيرانهم من قبائل بني دمر وكورة مورور، والمعتضد بن عباد؛ إلى أن ضاقت أحوالهم بقرمونة واضطروا؛ فكتب رئيسهم العزيز بن إسحاق؛ في خبر طويل؛ إلى ابن دنون أن يعطيه قرمونة وأنظارها ليتمكن من نكاية عدوه ابن عباد منها؛ على أن يعطيه المأمون بن دنون عوضا في بلاده الجوفية. فاتفقا على ذلك؛ وخرج العزيز بن إسحاق من قرمونة إلى حصن المدور؛ وقبض رجال ابن دنون ما في المدينة). أعمال الأعلام، ق،2، ص ص: 237 – 238
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com