دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

رجع

وربما العصبية؛ التي لا يستهويها سوى الانتساب المطلق إليها؛ ولما كان عكاشة من المنتسبين إلى العرب فقد قل أنصاره وضعفت شوكته غير أن عاملي الدين والمذهب ساعداه ـ شيئا ما في جمع بعض الفئات الزناتية الساخطة على الحكم الأموي مع ذلك لا يكفي العامل الديني والمذهبي وحده؛ إذ لابد من توفر شرط العصبية؛ كما قال ابن خلدون ضمن "فصل في أن الدعوة الدينية من غير عصبية لا تتم. المهم أنه انطلق بثورته في جهات قابس؛ منتهزا فرصة خروج كلثوم بن عياض بالجند إلى طنجة. وكان كلثوم قد استخلف على القيروان عبد الرحمن بن عقبة الغفاري، وعقد المسلمة بن سوادة القرشي لواء الحرب فيها. فبدأ عكاشة حركته بإرسال أخيه إلى (صبرة) قصد تعبئة عشائر زناتة - في تلك الجهات - والعمل على التغلب عليها.

السبب إلى ما تفرضه سنن

2

1

يقول ابن خلدون ضمن "فصل في أن الرياسة على أهل العصبية لا تكون في غير نسبهم ((والساقط في نسبهم بالجملة لا تكون له عصبية فيهم بالنسب؛ إنما هو ملصق لزيق وغاية التعصب له بالولاء والحلف؛ وذلك لا يوجب له غلبا عليهم ألبته)). المقدمة، ج 2، ص: 599

2 أنظر المقدمة، ج 2، ص ص: 638

642 -

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com