دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٤٧من القبائل الأمازيغية - زاد في ثقل حركته وبطء سيره ولكنه استفاد إذ حقق نجاحات معتبرة عندما التحق به عدد كبير من أبناء تلك القبائل، وقد ـ تمكن في خط سيره من احتلال مدينة باجة؛ أين اشتبك - هناك - مع جيش القيروان مرات عديدة؛ حالف النصر فيها عبد الواحد. وبعدها انتقل عبد الواحد إلى تونس فدخلها منتصرا وفي الأخير زحف إلى القيروان؛ حيث وصله خبر هزيمة حليفه عكاشة؛ بعد أن خالف الخطة المتفق عليها؛ إذ انتهز فرصة تعطل عبد الواحد؛ فسولت له نفسه الانفراد باحتلال القيروان؛ الأمر الذي سيساعده على التفوق عليه؛ وبذلك يمكنه تعديل الكفة التي مالت إلى صالح حليفه ومنافسه عبد الواحد؛ بحكم امتلاكه لعامل العصبية الأمازيغية؛ تلك العصبية التي يفتقر إليها عكاشة.
وبعد سماع عبد الواحد بهزيمة عكاشة والتأكد من مقتله؛ اضطر إلى خوض المعركة بجيشه منفردا وبالفعل حدثت المعركة الكبرى الفاصلة؛ في موضع يبعد عن القيروان بثلاثة أميال تقريبا؛ يسمى (الأصنام). وكانت معركة مهولة؛ حالف النصر فيها حنظلة بن صفوان؛ حيث تمكن جيشه من قتل آلاف من الصفرية؛ بما فيهم عبد الواحد بن يزيد نفسه؛ وذلك في سنة 125 هـ (742 م).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com