دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٤٨هذا وتجدر الإشارة أن أهل القيروان تمكنوا
من النصر؛ بفضل شعورهم بوحدة المصير، وبفضل المجهودات التي بذلها علماء المدينة؛ حيث كثفوا نشاطهم في الدعوة إلى القتال، وحث الناس على المقاومة، إذ حذروهم من مغبة الفرقة أو التهاون والخذلان؛ كما ذكروهم بما قد يلحق بهم وبنسائهم من طرف الصفرية؛ الذين يستحلون سبي المسلمات، ويجيزون استعباد الأبناء؛ كما يبيحون سفك دماء المسلمين من أطفال وشيوخ وبالفعل حققت دعوتهم نجاحات كبيرة؛ إذ حميت همم الناس؛ فكسروا أجفان سيوفهم؛ وخرجوا للقتال ومعهم نساؤهم يحرضنهم ويشحذن هممهم ونتيجة لتلك العوامل النفسية؛ تمكنوا من التغلب على الصفرية وفتكوا بهم فتكا عظيما على الرغم من قلة عددهم؛ وكثرة أعداد أعدائهم
- إمارة ثابت بن وازيدون الصنهاجي الصفري: لا يعرف عن هذا الرجل ما يمكن به تكوين فكرة واضحة عنه؛ إذ يكتنف أخباره غموض كثيف؛ ويبدو أنه كان من أتباع عبد الواحد بن يزيد الهواري الصفري ولم تذكر المصادر التاريخية عنه سوى خبر ثورته في باجة، وتغلبه عليها سنة 130 هـ (747 م)؛ 130 هـ (747 م)؛ في أيام عبد الرحمن بن حبيب
1 تاريخ إفريقية والمغرب، ص: 119 – 122
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com