دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٥٢عكاشة
ولما قدم عبد الواحد بن يزيد الهواري - مع إلى المغرب الأوسط طالبين المؤازرة والدعم بغرض الهجوم على القيروان كان أبو قرة هذا من الملبين لدعوتهما. فانضم إلى عبد الواحد؛ حيث تولى أمر مقدمة جيشه
ولما حلت الهزيمة بالصفرية وقتل قائدهم عبد الواحد بن يزيد؛ عاد أبو قرة إلى المغرب الأوسط؛ حيث لعب - مرة أخرى – دور المشاغب في سنة 150 هـ (767 م)؛ خلال ولاية الأغلب بن سالم التميمي على القيروان إذ عمل على استفزاز الأغلب في جهات طبنة وتظاهر بالانسحاب والتراجع إلى داخل البلاد محاولا استدراج الأغلب، وإبعاده عن مركز قيادته في القيروان؛ إلا أن بعض القادة في جيش القيروان تخوفوا من تلك المغامرة؛ وتفرقوا عن الأغلب؛ عائدين إلى القيروان؛ فعاد عند ذلك عما كان قد عزم عليه وتقول المصادر التاريخية أن أبا قرة بويع بالإمامة – أو الخلافة ـ من طرف أنصاره من الصفرية وقد
دامت قيادته عليهم أربعين سنة كما يقال.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com