دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

يسعى

،

-

بجيش

–

كما كانت لأبي قرة بن دوناس المقدر بأربعين ألفا - مشاركة رئيسية في حصار والى إفريقية عمر بن حفص بن قبيصة؛ بين جدران حاضرة الزاب طبنة سنة 153 هـ (770 م)؛ ولكن أخاه أفشل حصار الصفرية والأباضية؛ بعد أن استسلم لأطماعه عندما عرض عليه عمر بن حفص - بوساطة إسماعيل بن يعقوب المكناسي - مبلغا من المال قدر بأربعين ألف درهم؛ على أن لفك الحصار وانفضاض جموع الثوار عن طبنة وبالفعل تمكن من ذلك؛ حينما أغرى قادة جيش أخيه ـ أبي قرة أبي قرة - بالعودة إلى ديارهم في جهات تلمسان؛ إذ تقول المصادر أن أبا قرة لم يشعر إلا وجموع جيشه تعمل على الرحيل؛ فاضطر إلى مسايرتهم وهكذا تكون سلطة رؤساء القبائل؛ التي تفتقد لشروط سلطة ملك الدولة؛ تلك السلطة التي تتطلب حكما قاهرا متغلبا؛ حسبما ذكره ابن خلدون ضمن فصل في أن الغاية التي تجري إليها العصبية هي الملك". 2

1

اتفق القيرواني، وابن خلدون على أنه ابن أبي قرة؛ بينما اتفق ابن الأثير وابن عذاري على انه أخوه أنظر تاريخ إفريقية والمغرب، ص: 143 والعبر، مج 6، ص: 226 ومج 7، ص: 25 ثم الكامل في التاريخ، م 5، ص: 32 والبيان المغرب، ج 1، ص: 76.

2 إذ يقول: ((وقدمنا أن الآدميين - بالطبيعة الإنسانية - يحتاجون في كل اجتماع إلى وازع يزع بعضهم عن بعض؛ فلا بد أن يكون متغلبا عليهم بتلك العصبية وإلا لم تتم قدرته على ذلك وهذا التغلب هو الملك؛ وهو أمر

زائد على الرياسة؛ لأن الرياسة إنما هي سؤدد وصاحبه متبوع؛ وليس له

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com