دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

هذا ذكرت المصادر التاريخية – أيضا

—

بأن أبا قرة عاد إلى مواصلة الحصار بمن تبقى معه من الأنصار بن حفص بعد خروج عمر من طبنة - بهدف ابتزاز عامل عمر بن حفص على طبنة المهنا بن مخارق بن عفان الطائي؛1 ولكنه هزم مدحورا ومنذ تاريخ هذه الموقعة لم تعد جل المصادر التاريخية تذكر أباقرة بشيء؛ ما عدا الإشارة الخاطفة التي ذكرها الطبري ـ ثم نقلها عنه ابن عذاري - مع ما فيها من خلط إذ يبدو أنه التبس عليه الأمر؛ وخلط بين ما

عليهم قهر في أحكامه؛ وأما الملك فهو التغلب والحكم بالقهر. وصاحب العصبية إذا بلغ إلى رتبة طلب ما فوقها؛ فإذا بلغ رتبة السؤدد والإتباع ووجد السبيل إلى التغلب والقهر لا يتركه؛ لأنه مطلوب للنفس ولا يتم اقتدارها عليه إلا بالعصبية التي يكون بها متبوعا فالتغلب الملكي غاية للعصبية كما رأيت. المقدمة، ج 2، ص 609. 1 إذ يقول القيرواني: فلما بلغ أبو قرة مسير عمر بن حفص؛ أقبل في جمع كثير حتى حصر المهنا فأرسل إلى أبي قرة يسأله الانصراف عنه؛ فأرسل أبو قرة إليه "نصيبي منك ومن قبلك أحرار؛ ولكن لا سبيل إلى ترك غنيمة المسلمين" فلما قال له ذلك تحمّلوا عليه فانهزم أبو قرة واستباحوا عسكره) تاريخ إفريقية والمغرب، ص: 143.

6

2 حين قال: ((وفي هذه السنة [أي سنة 153 هـ] قتل عمر بن حفص بن عثمان بن أبي صفرة بإفريقية قتله أبو حاتم الإباضي، وأبو عاد [أبو قادم كما يبدو لأنه لقب أبي حاتم، ومن كان معهما من البربر؛ وكانوا فيم ثلاثمائة ألف وخمسين ألفا الخيل منها خمسة وثلاثون ألفا؛ ومعهم أبو قرة الصفري في أربعين ألفا؛ وكان يسلم عليه - قبل ذلك – بالخلافة أربعين يوما. [ربما قصد أربعين سنة وهي الفترة الزمنية التي أجمعت

المصادر أنها مدة حكمه) تاريخ الأمم والملوك، ج 9، ص: 284

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com