دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٥٨1
الأندلسيين من فاس؛ بينما امتنعت امتنعت عنه عدوة القرويين وبقي على ذلك إلى أن قدم يحيى بن القاسم بن إدريس الحسني؛ الذي زحف نحو فاس من الريف أين اشتبك مع جيش عبد الرزاق؛ وأخرجه من عدوة الأندلسيين وطرده منها. وهنا توقف ابن أبي زرع عن مواصلة الحديث عن كل ما كان يعرفه عن هذا الثائر الخارجي الصفري وحتى ابن عذاري فقد تعمد الإشارة إليه بجملتين أنه يعترف بأن خبر تلك الحوادث خاطفتين؛ مع كان طويلا وكما هو واضح من النص الذي كتبناه؛ لم نتمكن من تحديد تاريخ ظهور عبد الرزاق هذا بدقة؛ نظرا للغموض الذي غلف أحداث تلك الفترة بمدينة فاس. المهم هنا أنه يمكن اعتبار ثورة عبد الرزاق الصفري هي آخر ثورة هامة لهذه الفئة المتطرفة من الخوارج بإفريقية وبلاد المغرب الأوسط والأقصى حيث لوحظ انتقال مركز القوة إلى فئة أخرى؛ صنفها المؤرخون السنيون ضمن الخوارج وتلك الفئة الصاعدة كانت تتشكل من الإباضيين؛ الذين
بعد ذلك
قال ابن عذاري: ((ثم قام عليه [أي علي بن عمر الحسيني عبد الرزاق الخارجي الصفري من مديونة فدارت بين علي وعبد الرزاق حروب كثيرة؛ إلى أن هزمه الخارجي)). ((ثم ملك [أي يحيى بن القاسم بعد ذلك عدوة الأندلسيين؛ وأخرج منها عبد الرزاق؛ في خبر (طويل). البيان المغرب، ج 1،
ص: 212
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com