دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٥٩-
استطاعوا - باعتدالهم وثباتهم - استقطاب عدد كبير من الأتباع والأنصار؛ المنتمين إلى مختلف القبائل في تلك الجهات. الأمر الذي ساعدهم على تحقيق شروط الاستمرار والدوام؛ بفضل بساطة مذهبهم الديني والسياسي، وبفضل ما يدعوا إليه من مساواة بين الناس كافة؛ سواء كانوا من العرب أو من الأمازيغ أو أجناس أخرى وعليه فقد أضحت المناطق الجنوبية من إفريقية والمغرب الأوسط؛ مناطق نفوذ للإباضيين؛ حيث خضعت فيما بعد - لنفوذ الدولة الإباضية التى قامت بتيهرت؛ نتيجة لثورات الإباضيين المتتالية. وقد تحقق ذلك كله بجهود متواصلة شارك فيها عدد من القادة الإباضيين، ومن رؤسائهم .. الثوار وتم ذلك خلال فترة زمنية بدأت بالعقد الثالث من القرن الثاني للهجرة، وحتى سنة 160 هـ (776 م) سنة قيام الدولة
الرستمية
-
***
-
إمارة عبد الله بن مسعود التجيبي الإباضي ظهر - لأول مرة - اسم هذا الرجل في مسرح الأحداث بالمغرب؛ خلال الفترة التى اغتصب فيها عبد الرحمن بن حبيب ولاية القيروان؛ بعد انقلابه على والى إفريقية حنظلة بن صفوان سنة
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com