دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٦٥يكمن في قصر الفترة الزمنية التي تولى فيها. المهم فقد ولي الإمامة في سنة 132 هـ (749 م)؛ أي بعد مقتل الحارث وعبد الجبار. ولم يمهله عبد الرحمن بن حبيب؛ حيث زحف نحوه؛ فالتقيا بجهات قابس أين جرت موقعة بين إسماعيل بن زياد النفوسي؛ وجيش القيروان بقيادة شعيب بن 1 عثمان؛ وانتهت المعركة بمقتل إسماعيل وهزيمة أنصاره الإباضيين. كان ذلك فى سنة 132 هـ؛ حيث لم تتجاوز فترة حكم إسماعيل بن زياد النفوسي قليلة وبعد ذلك تحول عبد الرحمن بن
حبيب نحو سكان طرابلس؛ ففتك عليهم آلة القتل والانتقام بشكل فظيع
2
بهم، وسلط
1 قال ابن عبد الحكم أن عبد الرحمـ فتوح مصر والمغرب، ص: 302
المعسكر ولم يشهد الموقعة.
2 وفي ذلك يقول ابن خلدون ((وثار إسماعيل بن زياد فيمن معه من نفوسة؛ وتغلب على قابس ثم زحف إليهم عبد الرحمن بن حبيب سنه إحدى وثلاثين؛ فقتل عبد الجبار والحارث، وأوعب في قتل البربر، وأثخن فيهم)). أما القيرواني فتكلم عن فتك عبد الرحمن بالخوارج دون ذكر إسماعيل بن زياد؛ حيث قال: ((وأوعب عبد الرحمن في قتل البربر؛ وامتحن الناس بهم وابتلاهم بقتل الرجال صبرا يؤتى بالأسير من البربر؛ فيأمر من يتهمه بتحريم دمه بقتله فابتلى جماعة من الناس؛ فما سلم منهم غير عبد الرحمن بن زياد بن أنعم أبى ذلك؛ وعصمه الله منه. تاريخ إفريقية والمغرب ص: 129. وقد أشار ابن عذاري لهذه المجزرة؛ بأسلوب القيرواني نفسه، البيان المغرب، ج 1، ص: 61.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com