دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

هذا وقد سمى أبو زكرياء ولاية أبي حاتم بولاية الدفاع وذكر أنه بويع خارج طرابلس؛ بالطريقة السرية ذاتها التي تمت في بيعة أبي الخطاب من قبل إذ تظاهروا أنهم مجتمعون من أجل إصلاح بين زوج وامرأته؛ بينما هم - فى الحقيقة - يأتمرون فيما بينهم لإعلان الإمامة والبيعة للإمام ولكن عيون عامل طرابلس كشفت أمرهم؛ فحاول إفساد ما اجتمعوا عليه؛ عندها لم يجدوا أمامهم بدا من إعلان العصيان؛ وانطلقوا إلى طرابلس فاحتلوها وقتلوا من بها من الجند ثم أمر أبو حاتم أتباعه بالزحف نحو إفريقية؛ وفي الطريق التقوا بجيش القيروان؛ زاحفا في اتجاههم؛ فاشتبكوا معه وهزموه

وحسب ما يبدو فهذا الأمر يكون قد تم بعد سنوات من التاريخ الذي اتفق فيه الإباضيون على إمامة أبي حاتم، لأن ظهوره بشكل علني ربما حدث في سنة 153 هـ (770 م)؛ وهي السنة التي تحرك 153 هـ (770 م)؛ فيها لحصار القيروان؛ منتهزا فرصة غياب الجند عنها؛ أي عندما لاحظ أنهم خرجوا مع والي إفريقية

عمر بن حفص؛ بهدف بناء وتحصين عاصمة الزاب طبنة.

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com