دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

ويظهر أن الفترة الزمنية الفاصلة بين مقتل أبي الخطاب، ومقتل أبي حاتم يكتنفها غموض كثيف. وهذا ما جعل المؤرخين يخلطون في السنوات التي تؤرخ للأحداث وقد اعترف ابن عذاري بالخلل الحاصل في التحقق من الأحداث. 1

والواقع أن الفترة الممتدة من 144 هـ (761 م) إلى 154 هـ (770 م)؛ كلها تحمل أخبارا مضطربة ومتناقضة فهذا على سبيل المثال صاحب كتاب سير الأئمة وأخبارهم - حين تكلم عن بدء ولاية أبي حاتم – يقول أنها تمت في رجب من سنة 145 هـ (762 م)؛ ثم يضيف أن أبا حاتم بقي في طرابلس أربع سنين؛ وبعدها سكت عن ذكر التواريخ؛ حتى أن مقتل أبي حاتم لم يذكر تاريخه أما صاحب كتاب طبقات المشائخ بالمغرب فقد اختلف مع أبي زكرياء في تاريخ بدء الولاية؛ الذي ال أنها تمت في رجب من سنة 154 هـ (770 م). الأخبار فيبدو أنه نقلها عنه؛ دون إضافة

شيء جديد. أما سليمان الباروني فيجعل تاريخ الولاية في سنة 154 هـ؛ ثم يحدد وفاة أبي

حاتم بسنة 155 هـ (771 م).

1 إذ قال: ((ولم يعط الحال تفصيل هذه السنين من سنة 151 إلى 153 بعدها سنة سنة فأجملت أمرها هنا إجمالا مختصرا يغني عن إعادتها في كل واحدة منها)). البيان المغرب، ج 1، ص: 76.

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com