دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

عاصمة ولاية إفريقية العباسية وإلحاقها بطرابلس إلا أن الأمر لم يطل به كثيرا حيث قدم يزيد ابن حاتم المهلبي من المشرق؛ فأعاد السيطرة على القيروان وإفريقية كلها؛ بعد أن قتل أبا حاتم، وهزم جيشه، وفرق شمل الإباضيين وتم ذلك حسبما ذكرت بعض المصادر في سنة 154 هـ

(770)

إمارة أبو يحيى بن قرياس الهواري الإباضي ذكره ابن عذاري بهذا الاسم؛ حين نسب إليه الثورة التي يكون قد قام بها في طرابلس سنة 156 هـ (772 م)؛ في عهد يزيد بن حاتم؛ فتصدى له بن السمط الكندي؛ قائد طرابلس من طرف يزيد بن حاتم فهزم الإباضيين وفرق جمعهم ولكن ابن عذاري سكت عن الحديث في

عبد اللـ

فدام الحصار ثمانية أشهر … حتى جهدهم الجوع، وأكلوا دوابهم وكلابهم؛ ولحق كثير من أهلها بالبربر؛ ولم يبق غير دخول الخوارج إليها. فأتاهم الخبر بوصول عمر ابن حفص من طبنة؛ فنزل الهريش وهو في سبعمائة فارس؛ فزحف الخوارج إليه بأجمعهم وتركوا القيروان؛ فلما فارقوها سار عمر إلى تونس؛ فتبعه البربر فعاد إلى القيروان مجدا، وأدخل إليها ما يحتاج مـ طعام ودواب وحطب وغير ذلك. ووصل أبو حاتم والبربر إليه؛ فحصروه فطال الحصار حتى أكلوا دوابهم .. فلما ضاق الأمر بعمر وبمن معه .. وخرج وقاتل فقتل منتصف ذي الحجة سنة أربع وخمسين ومائة)). الكامل في التاريخ، ج 5، ص ص: 31 32 البيان المغرب، ج 1، ص: 79. أما ابن الأثير فسماه أبا يحيى فانوس الهواري الكامل في التاريخ، ج 5، ص: 40

1

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com