دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٨٠ورفجومة واستلحمهم؛ حيث تتبعهم في كل مكان؛ قضى عليهم ولم يذكر ابن الأثير مذهب
حتى
يبدو
1
هذا الرجل؛ هل هو صفري أم إباضي؟ وكالعادة قي مصير هذا القائد الثائـ غير معروف. وخلاصة القول - هنا - أنه حصل ـ كما - بعض الالتباس؛ إذ أورد هذه الرواية - الرقيق القيروان الذي نسب أفعالها إلى ثائر صفري يسمى أبا زرجونة الورفجومي؛ على أن الأحداث وقعت في سنة 156 هـ (772 م). ولا يعرف إن كانت ثورة أبي أيوب - هذه - هي ثورة أبي زرجونة نفسه؛ أم يتعلق الأمر بثورتين مختلفتين؛ قادهما شخصان متباينان
2
وبحلول الربع الأخير من القرن الثاني للهجرة؛ أصبح الوضع السياسي في بلاد المغرب غير ما كان عليه في السابق حيث شهدت هذه الربوع بعض التحولات الجوهرية صبغت ثورات الخوارج ضد حكم العباسيين بالمغرب؛ بمفاهيم جديدة أعطت شرعية لشكل من أشكال الاستقلال للخوارج؛ حيث قامت دولة للصفرية في أقصي المغرب، ودولة للإباضية في المغرب الأوسط
(بالإضافة إلى دولة برغواطة المنحرفة).
1
الكامل في التاريخ، ج 5، ص: 33
2 تاريخ إفريقية والمغرب، ص ص: 161 ـــ 162
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com