دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٨١وعليه فلم يبق للخلافة في بغداد إلا القليل القليل المتمثل في الدعاء على المنابر؛ لحفظ ماء الوجه لا لا غير. غير. ومنذ هذا التاريخ أصبحت المواجهات المسلحة تتم بين دول خارجية في هذه الديار، وبين ولاية إفريقية في القيروان؛ التابعة شكليا إلى الخلافة العباسية ببغداد.
ولما سقطت الدول التي كانت سائدة في بلاد المغرب مثل: الدولة الأغلبية السنية في القيروان، والدولة السنية الإدريسية بفاس، والدولة الرستمية الإباضية في تيهرت والدولة المرارية الصفرية بسجلماسة وبعد أن التهمت تلك الدول كلها دولة جديدة صاعدة؛ تتمثل في الدولة الشيعية الفاطمية؛ لم يجد الخوارج أمامهم سوى الثورة ـ من جديد – في ظل قيادة ثائرة أخرى يمكنها أن تحقق آمالهم؛ في عودة دولتهم الخارجية وبروزها إلى الوجود وهكذا ظهر رجل خارجي في ثورة أقلقت الدولة الشيعية وزعزعت أركانها.
***
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com