دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

2

1

بعد ذلك

بالقوة والتمرد؛ حين تمكن من الهرب من سجنه؛ بمساعدة شيخه أبي عمار؛ وجماعة من قبيلة زناتة؛ في قول آخر ذكره ابن خلدون - عندها اتجه يزيد – أولا – إلى وركلا، ثم التجأ إلى جبل أوراس عند عشيرة بني كملان وهم من هوارة؛ وكانوا على مذهبه ومنها أخذ يتردد مرة على بني برزال جنوب المسيلة، ومرة أخرى على بني زنداك المغراويين وفي تلك الأثناء أخذ له أبو عمار البيعة من القبائل المنضوية تحت طاعته؛ فتلقب بشيخ المؤمنين * ولما أحس بقوة أنصاره وصدق طاعتهم وانصياعهم لأوامره أعلن الثورة على الفاطميين؛ في عهد ثاني ملوكهم أبي القاسم محمد بن عبيد الله وتمكن - في البداية - من جمع كتلة قبلية هامة حوله؛ وقد تمكن من تحقيق ذلك نظرا لما کان يظهره - في البداية - من تدين وورع وانسجام المذاهب الأخرى - سنية أم خارجية ـ تلك المذاهب المعادية للمذهب الفاطمي ومن جهة

مع

1

3

العبر، مج 7، ص: 27

2 أخبار ملوك بني عبيد، ص: 30

3

البيان المغرب، ج 1، ص: 217 والعبر، مج 7، ص: 28

4

4 قال ابن عذاري: ((قال ابن سعدون: "فبعث الله على أبي القاسم الشيـ مخلد بن كيداد الخارجي؛ فقهره، وقتل جنده؛ وقام المسلمون معه وخرج الفقهاء والعباد مع أبي يزيد لحربه؛ وسماهم ابن سعدون في كتابه رَجُلاً رَجُلاً فركبوا معه ونهضوا إلى القيروان؛ فدخلوها في صفر العام [يقصد عام 332 هـ وأظهر لأهلها خيرا؛ وترحم على أبي بكر وعمر ـ رضي الله

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com