دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢١

1

دول الخوارج

هذه التسمية (الخوارج) لم يطلقها أصحابها على أنفسهم بل سماهم بها خصومهم لذلك نجد الإباضيين في بلاد المغرب يستنكرون إطلاق هذه التسمية عليهـ وتعود بداية ظهور المذهب الخارجي إلى عهد علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وبالتحديد أثناء وقعة صفين؛ أي حين رفضت فئة من المتقاتلين نتيجة التحكيم؛ فخرجوا عن صف علي وفارقوا صفوف أنصاره؛ معلنين العصيان، ثم دعوا الناس إلى خلعه هو ومعاوية معا. فاعتبرهم أهل السنة – بسبب ذلك – خارجين ن الصف؛ وأسموهم الخوارج

1

2

ر: كتاب طبقات المشائخ بالمغرب للدرجيني، ج 2، الصفحات: 201 وما

33

أنظر: يليها. وكتاب مختصر تاريخ الإباضية لسليمان الباروني، ص ص: 17 وكتاب الإباضية في موكب التاريخ الحلقة الثانية، ص ص 21 23 وكتاب تاريخ المغرب الكبير، ج 2، ص ص: 337 – 400 2 أما الشهرستاني فيقول: ((كل) من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيا؛ سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين، أو كان بعدهم على التابعين بإحسان، والأئمة في كل زمان … اعلم أن أول من خرج على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه جماعة ممن كان معه في حرب صفين وأشدهم خروجا عليه ومروقا في الدين الأشعث بن قيس الكندي، ومسعر بن فدكي التميمي، وزيد بن حصين الطائي؛ حين قالوا: "القوم يدعوننا إلى كتاب الله، وأنت تدعونا إلى السيف" حتى قال: "أنا أعلم ما في كتاب الله انفروا إلى بقية الأحزاب! انفروا إلى من يقول: كذب الله ورسوله، وأنتم تقولون: صدق الله

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com