دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ويتميز المذهب الخارجي بسماته السياسية؛ وإن مزج بصبغة دينية. وتدور أصوله حول فكرة الإمامة، ونظرية الحكم في الإسلام؛ حيث شكك أصحابه في صحة الحديث القائل: ((الأئمة من قريش)؛ وقالوا بشرعية الإمامة لكل مسلم صالح؛ على أن يتم اختياره بحرية مطلقة؛ لا فرق في ذلك بين عربي وأعجمي، وبين أبيض وأسود واستندوا في ذلك إلى الحديث الشريف: (اسمعوا وأطيعوا وإن ولي عليكم عبد حبشي ذو زبيبة)). هذا وتباعدت - بمرور الوقت - الآراء والمعتقدات بينهم، فظهرت اختلافات أساسية في الأفكار المتداولة في أوساطهم؛ وذلك نتيجة لتنوع التأويلات وتشتت المبادئ وتباين المصالح؛ فتوالدت فرقهم وانشقت صفوفهم فانبثقت بينهم فرق جديدة؛ فتتتهم إلى فروع متباينة؛ قد تصل إلى العشرين فرقة تقريبا أشهرها: الأزارقة؛

ورسوله. الملل والنحل، ج 1، ص: 114. للمزيد من الشرح أنظر: كتاب الكامل للمبرد، ج ص ص: 76 - 251 وكتاب العبر، مج 3، ص ص: 303 – 364 وكتاب الخوارج والشيعة للمستشرق الألماني يوليوس فلهوزن ص ص: 3 – 145 وكتاب الفرق الإسلامية للمستشرق الفرنسي آلفرد بل، ص ص: 140 – 150 وكتاب فجر الإسلام لأحمد أمين، ص ص: 256 – 265 ذكر الشهرستاني منها: المحكمة الأولى؛ وهم الذين خرجوا عند التحكيم والأزارقة؛ وهم الذين خرجوا مع نافع بن الأزرق من البصرة إلى الأهواز. والنجدات العاذرية وهم أصحاب نجدة بن عامر الحنفي والبيهسية؛ وهم أصحاب بيهس الهيصم بن جابر. والعجاردة؛ وهم أصحاب عبد الكريم بن عجرد والثعالبة وهـ أصحاب ثعلبة بن عامر. والإباضية؛ وهم أصحاب

1

عبد الله بن إباض. والصفرية وهم أصحاب زياد بن الأصفر. وتفرع -

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com