دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢١٥عبد
الله.
6.
1
وقد نتج عن هذا التصرف بعض المشاكل؛ إذ شجع بعض اخوته على المطالبة بالمزيد ومحاولة الاستبداد بما تحت أيديهم فأعلنوا العصيان والثورة عليه عندها نشبت الفتن بينهم؛ غير أن أخاه عمر بقي وفيا له؛ فكلفه بمحاربة إخوانه العصاة؛ فنفذ له أمره؛ ولما حقق له ما أراد؛ جازاه خير الجزاء؛ إذ ضم إليه ولايات اخوته العاصين وعمر هذا هو جد ملوك بني حمود؛ الذين امتلكوا الأندلس بعد سقوط الدولة الأموية وكانت وفاة عمر في عام 220 هـ (835 م) ودفن بفاس. فأسند محمد أعمال أخيه عمر لولده علي ابن عمر ولم تطل الحياة بمحمد هو الآخر؛ إذ التحق بأخيه عمر سنة 221 هـ وذكر ابن الخطيب من أولاد محمد بن إدريس ثلاثة هم علي وإدريس وعبد الله 2 أضف إليهم الأمير يحيى الذي خلف أخاه عليا فيما بعد
1
العبر، مج 4، ص: 28 غير أن ابن الخطيب يقول أن الذي ولي تلمسان هو حمزة والراجح أنه أخطأ. أعمال الأعلام، ق: 3، ص: 205
2 أعمال الأعلام، ق: 3، ص: 207 يبدو أن هناك أسماء أخرى لم يذكرها ابن الخطيب؛ وإلا فكيف نفسر تولي من يدعى يحيى بن محمد بعد أخيه علي؟
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com