دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

حكومة ابني محمد علي ويحيى

وخلف محمدا - بعد وفاته - ابنه علي؛

وكان يلقب بحيدرة؛ تيمنا بجد العلويين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ونسبت المصادر لعلي على الرغم من صغر سنه؛ إذ كان سنة

ــذا

—

النباهة

عند توليه تسعة سنوات وأربعة أشهر والفطنة والذكاء؛ كما يقال أن أيام حكمه مرت في

1

هدوء وسكينة وهناء ويرجح أن السمعة الحسنة التي أضفيت على عهده؛ ترجع في الأساس إلى سهر القائمين على تسيير دولته؛ من رجال بلاط أبيه هذا وتولى - بعد موته سنة 234 هـ (848 م) - أمر الدولة أخوه يحيى بن محمد. فقام بشئون الدولة على أحسن وجه؛ إذ تجلت عظمة الدولة

2

2

1 قال فيه ابن خلدون ((بعد أن استخلف ولده عليا - في مرضه. ـ وهو ابن تسع سنين؛ فقام بأمره الأولياء والحاشية من العرب وأوربة وسائر البربر وصنائع الدولة وبايعوه غلاما مترعا وقاموا بأمره، وأحسنوا كفالته وطاعته؛ فكانت أيامه خير أيام. العبر، مج 4، ص: 29

هنا يختلف المؤرخون حول من تولى الحكم بعد علي بن محمد. فالبكري وابن الخطيب يقولان بان الذي خلف علي هو ابن أخيه يحيى بن ابن محمد. أما ابن أبي زرع وابن خلدون فيريان أن الذي تولي الحكم هو يحيى بن محمد نفسه ومن جهة أخرى فقد تجاهل ابن عذاري تماما ولاية علي بن محمد؛ إذ انتقل مباشرة إلى أخيه يحيى وبذلك تعتبر الفترة التي تلت موت محمد بن إدريس سنة 221 هـ؛ وحتى قيام حكومة يحيى ابن إدريس بن عمر بن إدريس سنة 292 هـ شديدة الغموض والإبهام أنظر المغرب، ص: 124 والبيان المغرب، ج 1، ص: 211 والأنيس المطرب، ص: 29 وأعمال الأعلام؛ ق،3، ص: 207 والعبر، 29

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com