دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢١٧1
الإدريسية في عهده كما قيل حيث اهتم بالعمران والبناء، وتنشيط التجارة في مملكته، وتشجيع القادمين إليها من الأندلس والأقطار الأخرى كما بنيت في عهده النواة الأولى لجامع القرويين في سنة 245 هـ (859 م)؛ بأموال تبرعت بها امرأة ثرية محسنة من أهل القيروان تدعى فاطمة بنت محمد الفهري القيرواني، والغريب أن المصادر التاريخية التي اطلعنا عليها لم تشر إلى سنة وفاة يحيى بن محمد. وفي العبر بقي موضع تاريخ الوفاة فارغا؛ إذ جاء فيه: ((وهلك يحيى هذا سنة .... )). 2
1 يقول ابن أبي زرع ((وولي بعد وفاة أخيه علي، وبعهده إليه في حياته؛ فسار بسيرة أخيه وأبيه وجده وفي أيامه كثرت العمارة بفاس؛ وقصد إليها الناس من الأندلس وإفريقية وجميع بلاد المغرب؛ فضاقت بسكانها؛ فبنا الناس الأرباض بخارجها وبنا الأمير يحيى بها الحمامات والفنادق للتجارة؛ وفي أيامهم بني جامع القرويين شرفه الله. الأنيس المطرب، ص: 29 أنظر أيضا العبر، مج 4، ص ص: 29 30
2
العبر، مج 4، ص: 30
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com