دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

- حكومة يحيـ يحيى بن إدريس بن عمر بن إدريس وهكذا رجع الحكم في فاس - من جديد ـ إلى أسرة عمر بن إدريس؛ وذلك بعد أن انتصب يى بن إدريس بن عمر بن إدريس صاحب الريف على عرش فاس سنة 292 هـ (904 م). فقام هذا الأمير بأمر الدولة خير قيام 1 وأعلنت الخطبة بطاعته في بلاد المغرب الأقصى بكاملها. وتعتبر المصادر الأمير يحيى هذا أفضل بني إدريس شأنا، وأوسعهم ملكا، وأهمهم ذكرا، وأعلاهم قدرا، وأزكاهم عدلا؛ نظرا لسعة علمه، وفضل أدبه، وسداد فقهه وفصاحة لسانه، وصواب حفظه هذا لم يسعفه الحظ

للحديث الشريف 2

كتامة

-

1 وفيه يقول ابن خلدون نقلا عن ابن زرع بتصرف فملك جميع أعمال الأدارسة، وخطب له على سائر أعمال المغرب، وكان أعلى بني إدريس ملكا وأعظمهم سلطانا وكان فقيها عارفا بالحديث ولم يبلغ أحد من الأدارسة مبلغه في السلطان والدولة وفي أثناء ذلك كله خلص الملك للشيعة بإفريقية، وتغلبوا على الإسكندرية، واختطوا المهدية. كما نذكره في دولة ثم طمحوا إلى ملك المغرب وعقدوا لمصالة بن حبوس كبير مكناسة، وصاحب تاهرت على محاربة ملوكه سنة خمس وثلاثمائة؛ فزحف إليه في عساكر مكناسة وكتامة وبرز لمدافعته يحيى بن إدريس صاحب المغرب بجموعه من المغرب وأولياء الدولة من أوربة، وسائر البرابرة والموالي؛ فالتقوا على مكناسة، وكانت الدبرة على يحيى وقومه؛ ورجع إلى فاس)). العبر، مج 4، ص: 31 الأنيس المطرب، ص: 48.

2

-

كتب البكري: ((قال علي النوفلي: "كان يشهد مجلس يحيى بن إدريس العلماء والشعراء؛ وكان أبو احمد الشافعي من جلسائه وممن يتكلم عنده وكان ينسخ له عدة الوراقين، وينتجعه الناس من الأندلس

العل

ا؛ فيحسن إلى جميعهم، وينصرفون عنه أكرم منصرف)). المغرب، ص: 132

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com