دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

طويلا؛ حيث شاءت الأقدار أن تسوق إليه مصالة ابن حبوس المكناسي؛ في جيش الفاطميين؛ وذلك سنة 305 هـ (917). فتصدى له يحيى؛ ولكن مدافعته لم تجد نفعا؛ فاضطر إلى اللجوء خلف الأسوار عندما شعر بالعجز. وأخيرا اضطرته الأوضاع إلى خيار المصالحة إلى خيار المصالحة والتسليم المصالة؛ بشرط أن يتركه في سدة العرش مقابل قدر من المال؛ مع إعلان بيعته للخليفة الفاطمي أبي عبيد الله ولما تم ذلك عاد مصالة إلى إفريقية واتضح أن هذه الهزيمة قد أثرت سلبا على استقرار الدولة الإدريسية وسيادتها؛ وخاصة بعد أن أجبر أميرها على إعلان طاعته وولائه للدولة الفاطمية وكان هذا الأمر بداية انحدار الدولة الإدريسية نحو السقوط النهائي. إذ كان لظهور مصالة بن حبوس المكناسي على مسرح الأحداث وقع خطير على أمن الدولة؛ حيث أنه كان يميل إلى عصبيته المكناسية وتبعا لذلك فقد انحاز إلى أبناء عمه بني أبي العافية المكناسيين؛ المعروفين بشدة العداء للأدارسة؛ أين تآمر معهم على إسقاط الدولة الإدريسية مع أنه عقد مع سلطانها صلحا

1

قائما على شروط؛ لم ينكثها يحيى بن إدريس

1

يقول ابن أبي زرع ((وكان موسي بن أبي العافية. صاحب تسول وبلاد تازا - قد خدم القايد، مصالة وهاداه وتقرب إليه بالإحسان؛ وقاتل معه في جميع حروبه بالمغرب فلما انصرف مصالة إلى القيروان قدمه على المغرب واختصه من بين سائر أمرائه فكان موسى بن أبي العافية كلما أراد

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com