دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

وهكذا استمر موسى بن العافية في إلحاحه

على ابن عمه مصالة؛ حتى حقق له مآربه كلها حدث ذلك عندما قدم في المرة الثانية إلى غرب البلاد؛ أين قبض على أمير الدولة الإدريسية يحيى بن إدريس؛ في سنة 309 هـ (921 م)؛ بخديعة دبرها وأحكمها؛ ثم سلط عليه صنوفا من العذاب والإهانة كما سلبه ذخائره وممتلكاته؛ وبعدها نفاه إلى أصيلا؛ حيث ساءت حاله؛ واشتدت عزلته وتعاظمت حاجته وازداد فقره؛ فخرج منها إلى الريف في رعاية بني عمه الأدارسة هناك؛ ولكنه قرر بعد ذلك التوجه إلى إفريقية؛ طمعا في استعطاف السلطان الفاطمي؛ فاعترض طريقه موسى ابن العافية؛ وسجنه عنده زهاء عشر سنين، ثم أطلق سراحه؛ فسار إلى المهدية ـ التي كانت آنئذ محاصرة من قبل أبي يزيد صاحب الحمار ـــ فمات بها جوعا وكمدا سنة 332 هـ (943). أما فاس فقد ولى مصالة عليها ريحان بن علي الكتامي؛ إلى أن قام عليه أمير آخر من أسرة الأدارسة.

1

العصبيات انتظمتها الدولة في أوليائها تستظهر بها على ما يعن من مقاصدها). المقدمة، ج 2، ص: 610.

1

المغرب، ص: 126 والأنيس المطرب، ص: 49 والعبر، مج 4، ص: 32

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com