دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧وبعد أن استولى الحجام على فاس؛ خرج لحرب موسى بن أبي العافية؛ فوقعت بينهما معركة حامية سنة 311 هـ (923 م). قال عنها المؤرخون أنها كانت أشد معركة حدثت في عهد دولة الأدارسة منذ وفاة جدهم إدريس؛ إذ قتل فيها من المكناسيين نحو ألفين وثلاثمائة قتيل؛ منهم ولد لموسى بن العافية واسمه منهل؛ ومن جيش الأدارسة قتل حوالي سبعمائة ومع هذا لم يهنأ الأمير الحسن طويلا بالنصر؛ إذ تعرض لمؤامرة غادرة قام بها مساعده وعامله على فاس؛ حامد ابن حمدان الهمداني؛ المعروف باللوزي؛ نسبة إلى قرية بإفريقية تسمى لوزة وثمة من ينسبه إلى قبيلة أوربة 1 انتهز هذا الرجل فرصة عودة سي إلى المدينة منفردا؛ فانقض عليه واعتقله؛ ثم بعث إلى موسى بن العافية داعيا إياه للقدوم؛ بعد أن أقفل أبواب فاس في وجه جيش الأدارسة وبهذا تمكن موسى بن أبي العافية من دخول فاس
واحتلالها. كما تعزز ملكه بموت الحسن الحجام
ده
1 الأنيس المطرب، ص: 50 والبيان المغرب، ج 1، ص: 213 والعبر، مج 4، ص: 32
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com