دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨ومن الواجب التنبيه هنا إلى أن المصادر قد اختلفت؛ حول الكيفية التي مات بها الحسن الحجام؛ إذ قال بعضهم أنه مات مسموما؛ وبعضهم الآخر قال أنه مات بتأثير السقوط من السور الذي فرّ منه 1
والمهم هنا أنه مات بعد هذا الحادث. ولم تشر المصادر بشكل صريح إلى السنة التي مات فيها؛ وإن كانت قد قالت أن مدة حكم الحسن نحو عامين. وإذا كان قد ثار على ريحان الكتامي في سنة 310 هـ (922 م)؛ واشتبك مع ابن العافية سنة 311 هـ (923 م)؛ تكون إذن سنة سقوط حكمه هي أواخر عام 311 هـ أو بداية عام 312 هـ (924 م). ولما استولى موسى بن أبي العافية على مدينة فاس تحرش بصاحب الفضل عليه حامد بن حمدان؛ فخاف منه؛ فل جد أمامه منجـي سوى الفرار إلى المهدية وذكر ابن حزم من ذرية
2
1
المغرب، ص: 127. الأنيس المطرب، ص: 50
2 رواية ابن خلدون تقول: وغدر به حامد بن حمدان الأوربي واعتقله. وبعث إلى موسى فوصل إلى فاس وملكها وطالبه بإحضار الحسن؛ فدافعه عن ذلك؛ وأطلق الحسن متنكرا فتدلى من السور فسقط؛ ومات من ليلته وفر حامد بن حمدان إلى المهدية … وذهب ملك الأدارسة؛ واستولى ابن أبي العافية على جميع المغرب وأجلى بني محمد بن القاسم بن إدريس، وأخاه الحسن إلى الريف؛ فنزلوا البصرة واجتمعوا إلى كبيرهم إبراهيم بن محمد ابن القاسم - أخي الحسن - وولوه عليهم؛ واختط لهم الحصن المعروف بهم هناك؛ وه النسر سنة سبع عشرة وثلاثمائة ونزلوه وبنو عمـ
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com