دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٣نسبة إلى نافع بن الأزرق؛ وهم من غلاة الخوارج النجدات؛ أتباع نجدة بن عامر. ثم الإباضية؛ أتباع عبد الله بن إياض التميمي؛ وهم أقرب الفئات المذكورة من المذاهب السنية؛ فلم يكونوا متطرفين ولا مغالين في أحكامهم تجاه المخالفين لمعتقدهم من المسلمين ثم الصفرية؛ أصحاب زياد ابن الأصفر، ويقتربون من الإباضية في أحكامهم 1 ومواقفهم
وترجع بداية ظهور المذهب الخارجي؛ في بلاد المغرب إلى أواخر القرن الأول وبداية القرن الثاني للهجرة حيث انتقل من المشرق بواسطة الخوارج الهاربين من قمع الأمويين بالمشرق؛ إذ وجدوا في ديار المغرب النائية ملجأ آمنا لهم؛ ومنهم أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري؛ ذلك الداعية الإباضي اليمني الأصل وربما كان من أولئك الخوارج أيضا من كان مندسا في صفوف
2
فيما بعد (العونية)، الصلتية، الميمونية، الحمزية الخلفية، الأطرافية، الشعيبية، الحازمية، الأخنسية، المعبدية، الرشيدية، الشيبانية، المكرمية المعلومية والمجهولية البدعية، الحفصية الحارثية، اليزيدية. أنظر الملل والنحل، ج 1، ص ص: 114 – 138. يبدو أن الصفرية في بلاد المغرب كانوا أشد تطرفا من صفرية المشرق. استثناء واحد يتمثل في دولة سجلماسة التي تميزت بالتسامح؛ وإن كان ذلك التسامح بدأت بوادره انطلاقا من مدرار؛ الذي أخذ في التقـ
ـ عن هذه الفرق الثمانية فرق أخرى كثيرة منها: العوفية
1
2
مع
من بني رستم ومذهبهم الإباضي سير الأئمة وأخبارهم، ص: 57 طبقات المشائخ بالمغرب، ج 1، ص: 22 الفرق الإسلامية لآلفرد بل، ص: 170. تاريخ المغرب الكبير، ج 3، ص: 3
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com