دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

1

غالب بن عبد الرحمن الأسطول - بجيشه ـ متجها إلى طنجة. ومع ذلك لم يتوقف مدد المستنصر لجيش غالب بالعساكر والمال والعتاد الحربي؛ بل استمر ذلك الخليفة الحازم في إرسال التعزيزات وراء التعزيزات؛ دون تحفظ أو تردد

2

قال ابن حيان: ((وفي جمادى الآخرة احتل الوزير القائد الأعلى غالب بن عبد الرحمن بمحلة فحص السرادق - شرقي قرطبة - مستدعى من مولاه الخليفة الحكم؛ مهيبا به لحرب الغوي حسن بن قنون المنازع له عمله بأرض العدوة؛ عندما تفاقم أمره، وأعيا، مراسه وأثخن في قتل الجند، وانتحل ولاية الدعي الشيعي معد. فاضطرب غالب بمحلته تلك ـ يومئذ ــ في يومين في الدهم [أي العدد الكثير] الذين أمر باستنفارهم من حشد الثغر الأعلى إلى من استنهضهم من جيش السلطان لديه؛ ثم تقدم بهم في اليوم الثالث إلى الزهراء وطن الخليفة مولاه مشتقا، قرطبة واجتهر أهلها من احتفال جيشه واكتمال عدده و اطراد ترتيبه ما امتلأت به قلوبهم فرحا= وشمخت له أنوفهم عزا. وأقام بقرطبة أياما اتصل فيها عمل السلطان ورجاله في تجهيزه، وإزاحة علله، وتقوية أيده؛ إلى أن بلغ منه ما ارتضاه؛ ففصل عند ذلك في جموعه يوم الثلاثاء لتسع خلون من رجب منها). ((وفي هذا الوقت [أي شهر رمضان] ورد الخبر بركوب الوزير القائد الأعلى غالب بن عبد الرحمن البحر في الأسطول من مدينة الجزيرة؛ فرضة المجاز إلى بلد الأندلس؛ بعد طول مقامه فيها بعد أن استكمل أهبته فيها؛ وقدم إجازة الأجناد والخيل والأثقال وآلات الحروب؛ فتوافت إلى هناك كاملة؛ وإن ركوبه من الجزيرة كان في يوم الأحد لاحدى عشرة ليلة خلت من شهر رمضان منها وأقلع رافعا إلى جهة طنجة من أرض العدوة)). المقتبس في أخبار بلد الأندلس، ص ص: 102. 115 وهاتان عينتان لذلك: ((وورد كتاب صاحب الشرطة وقائد البحر عبد رحمن بن رماحس؛ يذكر حركته بالأسطول إلى أصيلا؛ لما في القرب من الوزير القائد الأعلى واجتماع الأسطولين من صواب التدبير، والأخذ بالحزم .. وأرسلت إليه [إلى غالب كسي فخمة وسرج وألجم محلاة؛ ففضها فيمن

2

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com