دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢ومن هنـ فقد وجدوا أنه من الضروري كسب ولاء القبائل الأمازيغية المنتشرة عبر بلاد العدوة لأنه أصبح من الضروري؛ عزل الحسن بن قنون عن أنصاره؛ بغرض إفشال خططه وإرباكه
1
ثالثا: حشد القوات المقاتلة بثبات وتأني؛ بحيث يتم اختيار الرجال الأكفاء؛ وتوفير العدد الكافي وهذا ما تم بالفعل؛ إذ عمل الخليفة المستنصر هذه المرة - على حشد عدد كبير من الجند؛ جلبوا من الثغر الأعلى؛ بالإضافة إلى غيرهم ممن كانوا في قرطبة ونواحيها. كما تميز التحضير بالروية ودقة الإعداد؛ بحيث تطلب التحضير لهذه الحملة - ثلاثة أو أربعة أشهر تقريبا قد يكون ذلك تم ابتداء من شهر جمادى الثانية إلى منتصف شهر رمضان؛ الذي ركب فيه القائد
1
يتضمن كتاب المقتبس عينات كثيرة مبعثرة في صفحاته بخصوص العطايا والهدايا التي يقدمها المستنصر وأعوانه لرؤساء القبائل الأمازيغية؛ لكي يستميلهم إليه ويضمن طاعتهم وولاءهم وفيما يلي نص لابن أبي زرع يقول فيه: ((فأعطاه الحكم [أي أعطى إلى غالب أموالا جليلة، وعددا كثيرة، وجيوشا وافرة وأمره بقتال العلويين واستنزالهم من معاقلهم؛ وقال له عند وداعة " يا غالـ سر مسير من أذن له بالرجوع حيا إلا منصورا أو ميتا معذورا؛ ولا تشح بالمال وابسط يدك به يتبعك الناس)). الأنيس المطرب، ص: 57
2 قال ابن أبي زرع ((فخرج غالب بالعساكر والجيوش والعدد والأموال من قرطبة في آخر شوال من سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. الأنيس المطرب،
ص: 57
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com