دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

خامسا: تكثيف عمل الاستخبارات وبث الجواسيس بشكل واسع لتتبع حركة العدو، ومعرفة نواياه؛ وبث الإشاعات الهدامة في صفوف قواته وأنصاره 1 سادسا: مراعاة العوامل النفسية واعتماد سياسة إعلامية محكمة للتأثير على أنصار الحسن بن قنون وبث روح الكراهية له بين عامة المسلمين ويتجلى هذا العمل في الميدان النفسي؛ من خلال ما حصل من عروض عسكرية أقيمت عند تقدم الجيش نحو الزهراء، ودخوله مدينة قرطبة في مظاهرة ضخمة بغرض إضفاء هالة كثيفة من الهيبة والأبهة على قيادة غالب بن عبد الرحمن؛ وأهم دليل على ذلك؛ ما قام به المستنصر حين بعث إلى هذا القائد بقبة القيادة الحمراء

2

1 مما جاء في رسالة المستنصر لقادته بأرض العدوة يوصيهم بالإصرار على المقاومة: ((إن أفضل ما احتمل عليه وعمل به استشعار الحزم، وإدراع التحفظ، واستنصاح الاتهام، وإذكاء العيون، وبث الجواسيس والاستكثار منهم ومن حملة الأخبار؛ حتى لا يخفى لحسن ـ أهلكه الله ـ حركة، ولا يتوارى له (مذهب. المقتبس في أخبار بلد الأندلس، ص: 97 ومن جهة أخرى؛ حتى الحسن بن قنون كانت له عيون وجواسيس في صفوف الأمويين؛ ومن الشواهد على هذا ما قاله ابن حيان فقدم الأدلاء والنزاع في قطيع من الخيل نحوه [أي نحو الحسن؛ كمنوا على الناحية وتفرقوا في جهاتها وتقطعوا في نواحيها؛ فاتملص منهم جاسوس خالطهم لم يشعروا به؛ وأتى إلى الحسن؛ فأعلمه بخبر العسكر المتقرب، وبما ينوي؛ فأزعج من وقته، وركب مع ولده وأهله وجميع من كان معه - من فارس وراجل. اط بالجبل الذي ظن أنه يوتى منه … )). المقتبس، ص: 140.

-6

2 وعنها قال ابن حيان وفي هذا الوقت أرسل الخليفة المستنصر بالله إلى الوزير القائد الأعلى غالب بن عبد الرحمن بالقبة الحمراء الفخمة المرأى

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com