دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤2 دولة بني حمود بقرطبة:
تعتبر هذه الدولة بمثابة امتداد وتواصل للدولة الإدريسية في بلاد المغرب وقيامها في بلاد الأندلس حدث نتيجة لتحول ساحة الصراع بين الأدارسة والأمويين إلى أرض الأندلس؛ بسبب ما حصل من نقل أفراد الأسرة الإدريسية بكاملهم إلى تلك الديار؛ من طرف الخليفة الأموي المستنصر بالله؛ خاصة في سنتي: 365 هـ (975 م) و 375 هـ (985 م). هذا وينتمي الملوك الأول من الأدارسة - في الأندلس ـ إلى فرع عمر بن إدريس وقد كانوا منافسين لبني عمومتهم أبناء القاسم بن إدريس؛ الذين يعتبرون آخر من تولى ملك الأدارسة في المغرب ويبدو أن تلك المنافسة كانت سببا في تغاضى الخليفة الأموي المستنصر عن محاولة نفيهم - هم الآخرين – مع
الحسن بن قنون إلى مصر.
هذا ولم تشر جل المصادر - بوضوح ـ إلى مكان إقامة بني حمود في الأندلس؛ حينما بدأت الفتنة وقد انفرد ابن الخطيب - تقريبا - بالحديث عن ذلك؛ ولكن باقتضاب شديد؛ حيث ذكر أنهم كانوا ((من جملة أمراء المغاربة المترسمين في ديوان بني أمية بقرطبة)). 1 دون تحديد الفترة الزمنية هل تم ذلك قبل نفي الحسن بن قنون إلى مصر، أو بعـ، أو بعد نفيه؟.
أعمال الأعلام، ق: 2، ص: 128
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
1