دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥وعليه فالسؤال يبقى قائما حول المكان الدائم
1
الذي كانوا يعيشون فيه بعد نفي الأدارسة إلى الأندلس؛ وإخلاء بلاد المغرب منهم ومن ثمة؛ بعد نفي ابن قنون وأهله إلى مصر. ومن هنا يمكن التساؤل: هل كانوا مستقرين في بلاد غمارة؛ مختفين عن الأنظار بتلك الديار؟ أم كانوا قاطنين ببلاد الأندلس؛ في الظل؛ وبعيدا عن الأضواء؟ وبهذا يمكن الاعتماد على ما ذكره ابن حزم بإيجاز؛ حين ذكر أن بني حمود كانوا بتازغدرا من عمل غمارة " كما يشير البكري إلى بعض فروعهم الموزعين في بقاع شتى بالمغرب ك بلاد أوربة وفاس، وكتامة وبلاد بني عسوجة وبلاد زناتة، وبلاد برغواطة وتاز غدرا بغمارة 2 جهة أخرى يجيب ابن الخطيب بإيجاز أيضا ـ في سياق آخر ـ على ذلك؛ إذ يرى أن علي بن حمود انتهز موجة الاضطرابات التي حدثت بين أبناء البيت المالك من: من الأمويين وأنصارهم المشكلين من الأمازيغ وأهل قرطبة؛ فقطع البحر؛ قاصدا سبتة؛ حيث تغلب عليها.
ومن
قال ابن حزم ((وكان بدء أمرهم [أي بني حمود] في شول سنة 400؛ إذ ولي القاسم بن حمود سبتة إلى التاريخ المذكور. وكان هذا الفخذ من افخاذهم. خاملا؛ وكانوا صاروا بتاز غدرة من عمل غمارة. الجمهرة، ص: 51 المغرب، ص ص: 131 - 133
2
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com