دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

ولابد

هنا ـ من الإشارة إلى أن ابن خلدون كتب فقرة غامضة تبعث على الاعتقاد بأن بنى حمود كانوا مقيمين في تازغدرا ببلاد المغرب؛ في حماية قبيلة غمارة الأمازيغية 1 وربما يكون ابن خلدون قد اقتبس هذا الخبر عن ابن حزم أو البكري؛ إذ قالا القول نفسه كما سبقت الإشارة إليه ولما اشتدت الأزمة في الأندلس؛ عَبَرَ أمير بني حمود علي بن حمود إلى الضفة الأخرى مع جملة من أنصاره الأمازيغ؛ حيث انضم إلى صفوف سليمان بن الحكم مسايرة منه للحلف الذي عقده - هذا الأخير – مع جل القبائل الأمازيغية هناك؛ خاصة وأن علي بن حمود وأعضاء أسرته كانوا يرون في أنفسهم جزءا لا يتجزأ من المجتمع الأمازيغي وبالفعل فقد عامله سليمان بن الحكم كما عامل أمراء القبائل الأمازيغية حيث أقطعه - بعد أن تحقق له النصر - مدينة سبتة؛ كما أقطع أخاه القاسم الجزيرة الخضراء

1 وفي ذلك يقول: ((وبقي الفخر منهم بتاز غدرة من غمارة؛ فأجازوا مع البربر وصاروا في جملة المستعين؛ مع أمراء العدوة من البربر فعقد لهما [أي لعلي والقاسم المستعين فيمن عقد له من المغاربة. عقد لعلي منهما على طنجة، وللقاسم وكان الأسن على الجزيرة الخضراء)). العبر، مج 4، ص: 330

—

—

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com