دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠1
الغريب
ويرى بعضهم أن سليمان ارتكب خطأ كبيرا بتقديم تلك المقاطعتين لعلي وأخيه القاس أن بعض الأمازيغ أنفسهم استنكروا ما قام به سليمان؛ على الرغم من الاندماج الحاصل بين بني حمود والأمازيغ 2 وربما يكون ما أبداه أمير بني برزال من اعتراض؛ لا يعدو أنه أتى من
1
استوس
2
ابن بسام يقول: ((ومن الاتفاق الغريب على سليمان أنه لما له الأمر بعد فراغه من خبر هشام المؤيد؛ أنفذ عزمه ــ من بين قواد جيوشه - في اختيار علي بن حمود المذكور؛ فقدمه على مدينة سبتة رأيا ذَهَلَ عنه ونبذها إلى ضد له مكاشح شريك في الدعوى والقرابة. فتلقفها علي تلقف الأكياس المقبلين؛ ودَبَّ لمغبونه سليمان من قِبَلِها الضراء دبيب الحنق الموتور؛ حتى هجم عليه وسلبه ملكه، وحول دولته، ومزق عثرته وكانت غلطة سليمان التي لم يستقلها هو ولا من بعده؛ وإذا أراد الله شيئا أمضاه الذخيرة ق: 1، مج 1، ص 38 قال ابن عذاري نقلا عن ابن حمادة ((وكانوا ستة قبائل فأعطى صنهاجة البيرة؛ فبقيت بيد حبوس وذريته نحو المائة سنة وأعطى مغراوة الجوف. وأعطى منذر بن يحيى سرقسطة [لم يكن منذر بن يحيى بربريا؛ بل كان من قبيلة تجيب العربية وأعطى بني برزال وبني يفرن جيان وذواتها. وأعطى بني دمر وأزداجة شذونة ومورور وغير ذلك من الحصون. وذكر أنه ولى القاسم بن حمود طنجة وأصيلا، أما علي بن حمود فولاه سبتة كما ذكرناه [يرى المراكشي وابن الخطيب وابن خلدون أن ما أعطاه سليمان للقاسم هي الجزيرة الخضراء فلما بلغ عبد الله البرزالي تقديم ابني حمود؛ دخل على سليمان؛ فقال: "يا أمير المؤمنين بلغني أنك وليت بني حمود العلويين على المغرب" قال: "نعم". قال له: العلويون طالبين" قال: "نعم". قال: "تأتي إلى خشاش؛ تردهم ثعابين؟ قال: "نفذ الأمر في ذلك)). البيان المغرب، ج 3، ص ص 113 – 114. أنظر في
هذا أيضا المعجب، ص: 43 وأعمال الأعلام لابن الخطيب: ق: 2، ص: 119
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com