دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٠طابع مذهبي وديني على مؤسساتها؛ ع شيء مـ التفاوت فيما بينها.
غير أنه من الضروري – هنا ـ التذكير؛ بكون الدول الثلاث كان يغلب عليها الطابع القبلى؛ مصبوغا بسمات البداوة المحض؛ معززة بمبادئ، مذهبية وعقائدية؛ منحتها نفحة دينية متميزة علما بأن دولة بني رستم تفوقت على أختيها؛ في نظمها وفي سيادتها وفي نفوذها. إذ كانت تتمتع باستقلالية أوسع منهما. حيث كانت دولة برغواطة تعلن ولاءها للدولة الأموية بالأندلس. 1 أما إمارة بني مدرار؛ فقد صرحت بالدعوة لخلفاء بني العباس ببغداد ومع هذا فقد ظل ذلك الولاء شكليا؛ لا يؤثر ولا يتأثر. فالهدف منه هو كسب نوع من الشرعية قد تساعد على الثبات والاستقرار والذي يحث على تخصيص فقرات للحديث عن تلك الدول؛ فى هذا المجال؛ هو ما عرف عن منعتها وتحديها للدول الكبرى آنئذ. غير أن المعلومات الضئيلة التي أوردها المؤرخون عنها لا تفي بالحاجة المطلوبة وسيبقى أمرها مغلفا بالغموض؛ ما دامت النصوص التاريخية الكافية
1
مفقودة
2
المغرب، 135 وأعمال الأعلام، ق: 3، ص: 183 والبيان المغرب، ج 1، ص: 224 والعبر، مج 6، ص: 130.
2 العبر، مج 6، ص: 268 وصبح الأعشى، ج 5، ص: 165.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com