دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢٩الثائرة إلى صفرية وإباضية تبعا لملاحظة سلوك كل فئة في القتال أمام خصومهم من المسلمين؛ ومدى ما يحرمونه على أنفسهم وما يحللونه وهكذا فبواسطة هاتين الفرقتين انتشرت ـ بعد ذلك - الثورات الطاحنة عبر بلاد المغرب كلها. ثورات ظاهرها مذهبي وديني؛ أما مضمونها فيتميز بالعصبية والنزعة القبلية وقد تمكن المذهبان المذكوران من تقسيم البلاد بينهما تقريبا؛ فانحازت قبائل غمارة ومكناسة وبرغواطة وبنو يفرن ومغيلة وورفجومة وبعض بطون صنهاجة، وبطون من زناتة إلى الصفرية أما: هوارة ونفوسة ولماية ولواتة، وبطون أخرى من زناتة؛ فقد انضمت إلى
1
المذهب الإباضي هذا وقد انجر عن تلك الانتماءات المذهبية ام دول خارجية مستقلة في أقاصي البلاد؛ ترتكز على النظام القبلي والروح المذهبية منها دولة برغواطة؛ التي نشأت في بدايتها ضمن الغطاء المذهبي، الصفري ثم دولة بني مدرار الصفرية ثم دولة بني رستم الإباضية. وقد استطاعت هذه الدول الثلاث البقاء والصمود؛ أمام كل الاضطرابات التي اجتاحت المغرب الإسلامي آنذاك؛ بذلك سطوة الخلافة الأموية، ثم الخلافة العباسية بعدها كما استطاعت أيضا إضفاء
1
متحدية
-
العبر، مج 6، ص ص 223 - 227 246 - 248 255 - 267 286 – 287 428
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
438 -