دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦1
طاعتها إلا سياسة مهادنة؛ الهدف منها كسب الوقت وهذا ما يتضح من الاتفاق الذي عقد بين أمير بني برزال وابن عباد ضد يحيى بن علي إذ تجلى ذلك في مساعدة البرزالي لابن عباد في قتل يحيى بل يقال أن أمير البرزاليين محمد ابن عبد الله هو الذي قتل يحيى بيده سنة 426 هـ (1034 م) أو 427 هـ في قول آخر. وذكر في هذا ابن خلدون: فركب المعتلي لخيل أغارت على معسكره بقرمونة من جند ابن عباد؛ وقد كمنوا له؛ فكبا به فرسه وقتل وتولى قتله محمد بن عبد الله البرزالي وانقطعت دولة بني حمود من قرطبة)). ولما قتل المعتلي وضع ابن عباد السيف في أنصاره؛ وكانوا في معظمهم مر الأمازيغ؛ فتحركت النعرة والعصبية في صدر البرزالي؛ بسب ما لحق ببني جلدته؛ فطلب من ابن عباد أن يرفع السيف عنهم وفي هذا يقول ابن عذاري: ((واستمرت [أي عمليات القتل على أصحاب يحيى؛ حتى ساء ذلك ابن عبد الله البرزالي، وبدت عصبيته لقومه؛ وكلم ابن عباد في
2
1 أنظر البيان المغرب، ج 3، ص: 188. والعبر، مج 4، ص: 333. بينما قال عبد الواحد المراكشي وابن الأثير أنه قتل في المحرم من سنة 427 هـ المعجب، ص: 61. والكامل، ج 7، ص: 288 العبر، مج 4، ص: 333 وتوسعت المصادر الأخرى في شرح الكيفية التي قتل بها يحيى بن علي منها الذخيرة، ج 1، ق: 1، ص ص: 316 ـ 318 والبيان المغرب، ج 3، ص ص: 188 - 189. وأعمال الأعلام، ق: 2، ص: 137
2
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com