دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥وتلا ذلك بالفعل
-
-
اضطراب حاله في
قرطبة، إذ أعلن سكانها عليه العصيان 1 ولم يكتف يحيى بهذا فحسب؛ بل تحرك أيضا لقتال عمه في شريش كما سبق ذكره حيث قبض عليه مع ولديه محمد والحسن؛ حيث سجنهم بمالقة وربما يكون – كما جاء في بعض الروايات قد ابني عمه في الجزيرة الخضراء
2
حبس
ولم يكتف المعتلي يحيى بن علي بما افتكـ من عمه؛ بل أكره عددا من أمراء الأمازيغ؛ كي يتخلوا له عن بعض مدنهم وحصونهم؛ التي تغلبوا عليها من قبل وقد اتخذ من ك الحصون منطلقا لحصار إشبيلية والتضييق عليها؛ كي يجبر
3
ابن عباد على التسليم له والإذعان للطاعة. ويبدو أن بعض القبائل الأمازيغية لم تكن مخلصة الإخلاص كله للمعتلي؛ وما خضوعها وإعلان
1
2
3
د العبر، مج 4، ص: 331 العبر، مج 4، ص: 332
يقول في هذا ابن الأثير: ((واتفق البربر على طاعته، وسلموا إليه بأيديهم من الحصون والمدن فقوي وعظم شأنه، وبقي كذلك مدة ثم سار إلى قرمونة؛ فأقام بها محاصرا لإشبيلية طامعا في أخذها)). الكامل، ج 7، ص: 288 ويتفق معه ابن خلدون فيقول: ((وأقام يحيى المعتلي يخيفهم ويردد العساكر لحصارهم [يقصد هنا ملوك الطوائف] إلى أن اتفقت الكافة على إسلام المدائن والحصون له؛ فعلا سلطانه واشتد أمره وظاهره محمد بن عبد الله البرزالي على أمره؛ فنزل عنده بقرمونة يحاصر فيها ابن عباد بإشبيلية إلى أن هلك سنة ست وعشرين بمداخلة ابن عباد للبرزالي في اغتياله)). العبر، مج 4، ص ص: 332.
333
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com