دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤هذا
و
يقم القاسم بن محمد بما يستحق الذكر والتنويه فى بلاد الأندلس طوال المدة التي حكم فيها الجزيرة الخضراء وكل ما ذكره عنه المؤرخون هو تعرض بلاده لغزو جيش المعتضد ابن عباد؛ بقيادة عبد الله بن سلام في سنة 446 هـ (1054 م). فتمكن من التغلب على الجزيرة الخضراء وأخرج القاسم منها؛ حيث أعد له مركبا لينقله حيث يشاء؛ فاختار المرية؛ في حماية المعتصم بن صمادح؛ بعد أن يئس من قبوله في سبتة؛ حيث يقيم سقوط البرغواطي
1
المراكشي أيضا: ((فتولى أمر الجزيرة بعده ابنه القاسم بن محمـ م؛ إلا أنه لم يتسم بالخلافة)). والمعجب، ص: 68.
القار
ابن
1 قال ابن عذاري: ((وفي سنة ست وأربعين وأربعمائة نظر المعتضد عباد في ن الجزيرة الخضراء وأميرها القاسم بن محمد العلوي؛ فضيق عليه إلى أن نزل عن بلده بأمان على نفسه وخرج فكان الذي حصرها له قائده عبد الله بن سلام؛ فأعد عبد الله للقاسم مركبا يسير فيه حيث شاء وكان أمير سبتة يومئذ سواجات [سقوط البرغواطي؛ وكان القاسم هذا استنصره فلم ينصره؛ فنكب عن سبتة إلى المرية وبقي بها إلى أن توفي واحتوى قائد بن عباد على الخضراء؛ ثم خرج منها بالعسكر؛ تهفو بهم ريح النصر؛ وقد قدروا ألا غالب لهم؛ فلقوا جماعة من بني يرنيان؛ فوقعت بينهم حرب انهزم لها خيل ابن عباد؛ وقتل قائدهم عبد الله ابن سلام؛ وانصرف الجيش لابن عباد مهزوما)). البيان المغرب، ج 3، ص ص:
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
243
- 242